ابن البيطار

423

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

يقبض يشفي مع ذلك الفسوخ العارضة في العصب والقروح الحادثة في العضل ويفش الانتفاخ ويفش الانتصاب ويشفي أيضاً المواضع التي تحدث فيها الخضرة والقوابي إذا طلي عليها بالخل ، وقد يستدل أيضاً على أن أفعاله بما فيه من القبض أفعال قوية من العلل التي ينقيها وهي نفث الدم واستطلاق البطن وقروح الأمعاء ، وذلك أن الشيء اللطيف الهوائي لا يضاد ولا يعاند الشيء البارد الأرضي بل يبذرقه ويؤذيه ويوصله إلى العمق ويصير سبباً لقوة أفعاله . قالت الحور : هو حار يابس في الثانية ، وإذا سحق بالخل وطلي به الوجه أذهب الكلف . أريتاسيس : ينفع من الإسهال الذي كون عن ضعف المعدة . بولس : ينفع من الامتلاء والتفق . ابن سينا : وإذا دهن بدهنه لفسخ العضل والامتداد وأوجاع العضل نفع منه . مجهول : إذا طلي به بين الكتفين أذهب الروعة والخوف من القلب . سفيان الأندلسي : يقوي الأعضاء الداخلة ويفتح سددها ويجفف رطوبتها الفاسدة ويشد الأعضاء المترهلة ، وفعله في الكبد أقوى في ذلك ، ويطلق الطبيعة ببلغم لزج وبالخام ، وينفع من الاستسقاء ومن ضروبه كلها إلا ما كان منه عن ورم حار في الكبد منفعة عظيمة بالغة ويفتت حصاة الكلي والطفلية من حصا المثانة ، وينفع من أوجاعها منفعة بالغة ويدر البول ، وينفع من أنواع الإسهال الذي يكون عن سدد في الماساريقا والكبد أو عن رطوبة كثيرة قد أرخت المعدة والمعى ، والشربة منه كما قال ديسقوريدوس مثل الشربة من الغاريقون ، وينفع من علل الصدر وأوجاعه من سدد وأورام قد نضجت واحتاجت إلى الفتح ويسهل النفث لا سيما إذا أمسك في الفم ، وينفع من البهر سقياً وإمساكاً ، وينفع من الفسوخ الحادثة في العضل سقياً وهو من أنفع الأدوية للتخم المتولدة عن إكثار الطعام لتنقية المعي والمعدة منها ، وإذا أخذ مع الصبر قوى فعله وكذا مع الكابلي ، ونقى الدماغ تنقية جيدة وحسن الذهن ، وينفع بتنقيته من الصداع البلغمي والذي يكون عن أبخرة صاعدة منفعة عظيمة بالغة جداً ، وإن أضيف إلى اللوغاديا العتيقة كان فعله أقوى ، وينفع بهذه الإضافة ومفرداً من الخدر والفالج وعلل الدماغ الباردة كلها كالشقائق وغيرها ، وينفع من الحميات المتقادمة منفعة بالغة ما لم تنهك القوة وتضعفها إضعافاً لا يحتمل معه أخذه وهو في البلغمية عند النضج نافع جداً ، ويجب أن يجتنب في أوائل الحميات ، وينفع من القولنج البلغمي والريحي بإطلاقه الطبيعة وتحليله الرياح ، وأقوى أنواعه الصيني وبعده أنواع الفارسي بحسب جودتها فإنه أنواع كثيرة فالشامي خاصيته النفع من علل الصدر والسدد الكائنة في نواحيه والأوجاع الحادثة عن ريح أو سدد . ابن جميع في مقالته في الراوند : اسم الراوند في زماننا هذا ينطلق على أربعة أشياء ثلاثة منها في راوند بالحقيقة لأنها متشابهة الماهيات